هل حرب 2021 حققت اهدافها للشعب الفلسطيني،؟

بقلم د/ #مصطفى_توفيق

رغم الحصار المفروض على غزة منذ بدايات عام 2006، و بعد نهاية حرب 2014 بين الفلسطينيين و الجيش الإسرائيلي، يشهد العالم اليوم حربا طاحنة بين المقاومة الفلسطينية و الجيش الإسرائيلي الذي اقتحم المسجد الأقصى الشريف، ولا زالت الغارات الجوية تطلق من غزة إلى قلب إسرائيل النابض، و هذا يعني أن رسالة المقاومة الفلسطينية واضحة… “اقتحام المسجد الأقصى الشريف خط أحمر”، فهل تستجيب إسرائيل في نهاية المطاف لمطالب المقاومة الفلسطينية؟ ، وهل تستمر الحرب حتى تنعم فلسطين من تحقيق أهدافها؟

اعتقد أن إسرائيل تسعى الآن إلى هدوء دائم، و ليس القضاء على المقاومة كما كانت تدعي من قبل، خصوصا بعد فشل القبة الحديدية في إعتراض الصواريخ الفلسطينية، بالاضافة إلى ضغوط دولية على إسرائيل من أجل إنهاء العمليات العسكرية و البدء في المفاوضات، و السؤال الذي يطرح نفسه اليوم: “هل الحرب متجهة إلى تحقيق أهداف الشعب الفلسطيني ؟”

المقاومة الفلسطينية زادت من تكتيكاتها الميدانية، و أصبحت لها القدرة على التحكم و السيطرة و الاستمرارية في قصف الصواريخ تجاه تل أبيب و عسقلان و ضواحي إسرائيل.

خلال حرب 2014 ، وجهت المقاومة 4564 صاروخا إلى إسرائيل ، وتم اعتراض أكثر من 735 صاروخا أثناء القتال وإعتراضه بواسطة ما تسميه إسرائيل ب “القبة الحديدية”.

أما اليوم، و لحد كتابة هذه السطور، مائات الصواريخ تقصف دفعة واحدة من أرض العزة إلى تل أبيب ، حيث أن المقاومة نجحت في مراكمة قوتها الدفاعية و كذلك الهجومية مقارنة مع حرب 2014، فمن الناحية السياسية، فإن واقع النضال الفلسطيني الآن يبدو أفضل مما كان عليه سابقا ، و مما لا شك فيه أن المقاومة الفلسطينية أصبحت الآن مدعومة من طرف المجتمع الدولي، حيث استنكرت جميع الدول العربية و الغربية اقتحام المسجد الأقصى الشريف من طرف الإحتلال الإسرائيلي.

 و ما يجري الآن في الشرق الأوسط، دفع الدول العربية و الغربية بما في ذلك الأعضاء الأربعة في اللجنة الرباعية للشرق الأوسط، الولايات المتحدة وروسيا والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة إلى الضغط على إسرائيل من أجل إنهاء العمليات العسكرية و البدء في المفاوضات الفورية الداعمة لتحقيق السلم و السلام في منطقة الشرق الأوسط

اقرأ السابق

حين يتدخل البوليس لإرجاع الزوج المطرود إلى بيت الزوجية

اقرأ التالي

بلدية جزولة خارج القانون وباشا المدينة مستفيد من ذلك..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *