فضيحة رجال الأمن بالدائرة السادسة بـ: العيون قنبلة موقوتة متى تنفجر؟

محمد عصام//

يتساءل الضحية “عبد الله مطهر” ومعه المتتبعون للشأن القضائي، عن ما إذا كانت صفة “العسكري” بمثابة حصانة تجعله يتحدى جهاز النيابة العامة برفضه الامتثال لاستنطاقه حول المنسوب إليه ومن معه، بخصوص عدة شكايات ظلت حبيسة مكاتب الجهة المعنية، ومنها الشكاية التي تقدم بها من أجل السرقة ليلا والهدم والتخريب..

وعلمت جريدة “لسان الشعب” أن “العسكري” ومن معه تحوم حوله العديد من الشبهات، منها الضلوع في الجرم الجنائي المشهود، وغرور هذا “العسكري” أوصله إلى التورط في إطار شكايات تقدم بها الضحية من أجل ضابط الشرطة ومن معه في إطار امتياز قضائي، بالإضافة إلى تورط العدول الذي تقدم بها إلى الوكيل العام باستئنافية العيون من أجل الزور، زد على ذلك المفوض القضائي الذي قام بالتزوير من أجل معاينة مقال إعلامي، وإهانة النيابة العامة بابتدائية العيون منذ أربعة أسابيع من أجل هذا اللبس الذي يستدعي التقديم إلى النيابة العامة، ونائب وكيل الملك مكلف بالملف ومشهود له بالحنكة والحصافة والتبصر يأمر الدائرة السادسة للأمن الوطني بالتقديم، لكن الدائرة المذكورة تتجاهل، وغايتها طمس معالم الجرم المشهود لفائدة سلطة الجاه والنفوذ..

وحال كما ذكر، وحسب مصادر وثيقة الاطلاع أن المشتكى به يُقسم بأغلظ إيمانه في المقاهي المجاورة للمحاكم على أن لا يمتثل لقرار النيابة العامة باعتباره “عسكري”..

ويتساءل الرأي العام والمتتبع للشأن القضائي، عما إذا كان سيتدخل الوكيل العام لمحكمة النقض لرد الاعتبار لجهاز النيابة العامة والمؤسسة القضائية وفرض سيادة القانون على الجميع..

إن مصداقية النيابة العامة في مساواة المواطنين أمامها أصبحت في المحك بسبب هذه النازلة. إذ يتساءل المتتبعون، ماذا لو كان الفاعل ليس “عسكريا”. ويبقى الترقب حاصلا اتجاه رد فعل الوكيل العام لمحكمة النقض لرد الاعتبار لجهاز النيابة العامة بالمغرب عامة والعيون “الصحراء المغربية” خاصة..

ويستغرب الضحية “عبد الله” على عدم التقديم، ويزيد في الاستغراب بمضمن شكايته عدم الامتثال حتى لمسؤولي للدائرة السادسة المشار إليها، كلما حضر المشتكي يستفسر عن مآل الملف وكان يعامله نفس معاملته، فيئس وفقد الأمل، فأسرع إلى النيابة العامة مطالبا على وجه الخصوص بالتدخل لفك أسر هذا الملف من “مخفر العسكري” وإرجاعه إليه واتخاذ اللازم في حق عناد المشتكى بهم المشوهون لسمعة القضاء..

إن للعدل في حياة الشعوب مكانة عظيمة، إنها الركيزة القوية التي تشد بنيان الحياة المدنية، إن مجرد الشعور بالعدل يعطي الطاقة للاستمرار في الحياة بأمان وطمأنينة..

العدل المقصود هو العدل الشامل.. العدل الاجتماعي، العدل الاقتصادي، العدل السياسي.

العدل الاجتماعي: بعدم التمييز لأي سبب، إلا الكفاءات، وإعطاء الأفضلية للضعفاء من الاحتياجات الخاصة، احتراما لروح التضامن والتكافل الاجتماعي المحبوب من طرف الجميع..

العدل السياسي: باحترام الديمقراطية في الحكم والقيادة وتسيير الشؤون العامة، وقول يعلو على قول الكفاءة وغلبة الأصوات، ودون ترغيب ولا ترهيب ولا زندقة..

لقد غاب الإحساس بالعدل عن البشر، اهتز الأمان في النفوس وعمها الاضطراب والخوف والقلق على المصير، فما عادت تستشرف إلا الكوارث..

إنها اليوم تتململ، تريد أن تقول شيئا.. شيئا ثقيلا تحس به من زمان.. يندفع بداخلها ضغط للخروج.. لقد تجمد سنين طويلة بالأجسام، وحان وقت الخروج، فكيف الخروج؟

-إما الاعتراف الشجاع بالمسؤولية عن ما حل بالبلاد والعباد من فساد، وإحداث قطيعة ابستيمولوجيا مع الماضي ومآسيه.. وهذا خط أخضر..

-وإما مواجهة القنابل البشرية التي ستنفجر بالقنابل، وهذا خط أحمر..

وعلى قدر ما يكون الزرع، سيكون الحصاد، والعبرة لمن أراد الاعتبار..

اقرأ السابق

الخائن من يتولى أمر الناس ولا يهتم لمصالحهم حجية الملفات والمفوض القضائي مهنة محتلة بـ:العيون

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *