محمد عصام//
على إثر الجريمة الغادرة التي تعرض لها الضحية المدعو “عبد الله مطهر” من قبل مجموعة من المجرمين بالتعاون على تدمير حياته، فتميز الخيط الأبيض من الخيط الأسود، ولم يبق أمام مسطرة البحث المحالة على النيابة العامة بابتدائية العيون التي أجلت الملف وأطرافها لمرات متعددة، وغايتها طمس معالم الجرم المشهود لفائدة المشتكى بهم لخطورة الأفعال المرتكبة التي تتجلى في الهدم والتخريب والسرقة في إطار الليل، فتقدموا المشتكى بهم بشكاية من أجل التشهير تحت رقم: 25/3101/2167، والحال أن لا مجال للتشهير بكون الضحية عيّن المفوض القضائي من أجل المعاينة، ولم يصدح لجريدة “لسان الشعب” بالمعلومات إعلامية، بل تقدم أمني رفيع المستوى من أجل إخبار الجريدة، ولا داعية لذكره، فالمصدر مقدس..
ومعلوم، أن أية ترسانة من القوانين وضعت لحماية الانسان لن تكون ولا يمكنها أن تكون واقية من الاعتداء على هذه الحقوق، فالظلم والكبرياء والتعسف صفات أساسية لصيقة بالضحية المدعو “عبد الله مطهر”..
غير أن هذه القوانين موضوعية كانت أو مسطرية، هي في الحقيقة بمثابة الدرع والوقاية، فإن طبقت التطبيق السليم كانت حماية للحق من الظلم، وقديما قيل: إن الله ليزع بالسلطان ما لا يزع بالقرآن..
وإن سألتم جريدة “لسان الشعب” عن المشتكى بهم الآخرين التي تربطهم علاقة وطيدة ببعض رجالات القضاء الجالس والواقف الدين تم اعتقالهم وعزلهم في بعض المدن المغربية، فإنها بهم لعالمة بما يجري في الكواليس، وإن قَـــلَّ مال المتقاضي فليس في ودهم نصيب..
وعندما تعمى أعين بعض رجالات القضاء الجالس والواقف عن البصيرة، بفعل الجشع والطمع، فتلك مصيبة كبرى، صغار السلاليم (المشتكى بهم) يستبدون بالسلطة ويصل بهم الحد إلى ظلم المتقاضي الفقير..
ونسوق في هذه النازلة، المشتكى بهم بمدينة العيون “الصحراء المغربية”، الذين استطاعوا بدهائهم الماكر طمس معالم جرائم لا تغتفر، فتم تأخيرها لفائدة المشتكى بهم من قبل بعض رجال السلطة، من أجل توريط الضحية، ولما تقدم الضحية المومأ إليه أعلاه إلى وكيل الملك مباشرة، المشهود له بالصرامة والنزاهة، ولما سيطلع على الملف سيتابعهم ويحيلهم على السجن بالعيون..
والحال كما ذكر، والخائن من يتولى أمر الناس ولا يهتم لمصالحهم، حجية المعاينة من قبل المفوض القضائي بالعيون الذي أصبح حديث القاصي والداني في ملف موضوع التزوير، علما أنه لم يتصفح المقال وأدرج المشتكى بهم الأسماء كاملة، وأيضا أن المقال نشر بالحروف وليس بالأسماء.. والضابط الذي ورد اسمه في المقال شخصية عمومية لا يمكن التجاهل اسمه.. وعندما يزداد النباح من حولك فاعلم أنك أوجعت الكلاب..
فكيف يعقل ويصدق أن يتصل هذا الشرطي بالرقم التالي: 0528894429 ويطلب الإعلامي للحضور بالعيون، والحال إن الصحفي يجب عليه أن يتقدم في إطار شكاية مباشرة إلى القضاء الجالس دون أن تتهمه النيابة العامة، فإذا كان الصحفي قتل أو ضرب أو سرق فيرسل الملف في إطار إنابة قضائية؟
إن هذا المفوض القضائي المعلوم اختار الحرام عشقا والريع جرما والتلاعب بحق الناس نمطا وأسلوبا، واستغل منصبه لتضييع الحقوق والاثراء اللامشروع، فهل من مجيب يرد الحقوق أم غلب الظالمون وضاع حق الشرفاء المظلومون..
ولعلم الرأي العام وكل من يعنيه الأمر، أن “لسان الشعب” وباقي الإعلام الصحيح يتعاون مع رجالات القضاء وغيرهم من الوطنيين الحاملين شعار المملكة بصدق، لكن التستر والسكوت على كل فاسد خيانة للوطن أولا، وعدم التعاون مع ملك البلاد الموصي بكل خطبه وبكل مناسبات بنكران الذات والتفاني في خدمة الوطن، ليظل محصنا ضد الفساد وضد شر الحساد..