الوكيل العام باستئنافية العيون “الصحراء المغربية” يتصدى للمجرمين ويطهر المنطقة من الشوائب

محمد عصام//

إذا كان الظلم ظلمات يوم القيامة، فما عساه يكون في الدنيا، وهل يوجد ظلم مظلم أكثر من الظلم الذي تعرض له السيد: “عبد الله مطهر” الذي انتزعت منه شقته بالقوة وهدمها وتم تخريبها جهارا نهارا..

قال عاهل البلاد محمد السادس نصره الله وأيده في مقتطف من نص خطابه الملكي السامي بمناسبة افتتاح البرلمان بتاريخ 2016/10/14: “ومن غير المقبول، أن لا تجيب الإدارة على شكايات وتساؤلات الناس وكأن المواطن لا يساوي شيئا، أو أنه مجرد جزء بسيط من المنظر العام لفضاء الإدارة. فبدون المواطن لن تكون هناك إدارة. ومن حقه أن يتلقى جوابا عن رسائله، وحلولا لمشاكله، المعروضة عليها. وهي ملزمة بأن تفسر الأشياء للناس وأن تبرر قراراتها التي يجب ان تتخذ بناء على القانون”.. ترى أين محل النيابة العامة بابتدائية العيون “الصحراء المغربية” وبعض رجال الشرطة من الدائرة السادسة بذات المدينة، من الإعراب بخصوص الخطاب الملكي السامي؟ ومن لا ينسجم مع مرامي عاهل البلاد، ومن لا يتضامن مع التوجيهات الملكية، لا يعدو ان يكون مجرد خائن لثقة الملك، والعدل أساس الملك..

وعلى غرار ذلك، وجب استحضار الخطاب الملكي السامي لعاهل البلاد نصره الله وأيده في افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية 2018/2017: “إن المغاربة اليوم يحتاجون إلى قضاء منصف وفعال، وإلى إدارة ناجعة تكون في خدمتهم وخدمة الصالح العام وتحفز على الاستثمار وتدفع بالتنمية بعيدا عن كل أشكال الزبونية والرشوة والفساد”.. فهل يترك هذا المشهد شكا في عدم الاطمئنان على حياد القاضي واستقلاليته؟

وعلاقة بالموضوع، أمرت النيابة العامة المذكورة اليوم 2025/11/20 بتعليمات للدائرة السادسة من أجل تقديم الملف في إطار معلومات قضائية، والحال أن الضحية له شهود وقرائن جنائية تستدعي إحالة الملف وأطرافه على الوكيل العام لاستئنافية العيون الذي يتوفر على شكايات، وأبرزها تلك التي تقدم بها الضحية في مواجهة الضابط الذي انحاز إلى الجهة الظالمة..

ومن المنتظر أن يعطي الوكيل العام المشهود له بالحنكة والحصافة والتبصر تعليمات صارمة لتقديم المشتكى بهم، وسيأمر برفع الجور على الفور بثبوت وجود الحجج والدلائل التي يستسغها من خلال المرفقة بالشكايات، فقراراته له قدسية وليس له العبث أو التسلية ولا تسرع غير مقبول، فهو يقرر وفق الحجج والترجيح إن تعددت بعلل مقتنعة والله ولي التوفيق.. وجناب الوكيل العام باستئنافية العيون له دورا خطيرا في إحقاق الأمن القضائي بين الناس، فكلما كان التفاعل مع شكاية الضحية إيجابيا وسريعا انعكس على السلم والأمن المنشودين داخل المجتمع..

وقولا للحق، فإن الاشتقاق الرابط بين المسمى “عبد الله مطهر” والنيابة العامة بابتدائية العيون ورجال الشرطة المومأ إليهما يتمثلان على عرش أفضل قصاص وأسوأ كذاب بمجهودهما الانحرافي الجبار، مما يعلن عن سبق ظاهر في استغلال تشبيهات واستعارات للنيل من حقوق البشر بالمنطقة وقوت أهلها ورجالاتها..

ويبقى السؤال المؤرق، هل قرارات النيابة العامة بابتدائية العيون انفصلت عن قرارات باقي محاكم المملكة؟ وهل مدينة العيون أصبحت دويلة مستقلة عن مدن المملكة المغربية من حيث تفعيل القانون الاعمى لفائدة سلطة النفوذ؟ فقوام النيابة العامة بابتدائية العيون مئات القوانين بحجم الجبال، لكنها جبال من فلين، تكفي ركلة متهور لزحزحتها عن مكانها، ومن هنا بدأت معضلة سن القوانين لتبقى حبرا على ورق..

والحق يقال: فالشر موجود والخير غير موجود، والظلم موجود والعدل غير موجود… وصراع النقيضين بكل مكان وعبر الحقب والأزمان، وكل نفس بما كسبت رهينة، انظروا التاريخ ففيه العبر..

اقرأ السابق

دائرة الشرطة السادسة تؤرق السواد الأعظم من ساكنة العيون وأحد نواب وكيل الملك في مهب الريح

اقرأ التالي

الحيطة والحدر وعلى المسؤولين أن يحاربوا الطبيب المعاق الذي لا ماض له يذكر في مجال المهنة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *