بدأت طلائع الفساد تحصحص من قبل البعض الذين لهم نصيب في الكعكة وآخرون لهم نصيب حصة الأسد بـ: العيون “الصحراء المغربية”

محمد عصام//

سبحان الله العلي العظيم، ولله في خلقه شؤون، قَلَّمَا تجد قاضيا نزيها وذا سلوك فاسد وقَلَّمَا تجد قاضيا فاسدا وذا سلوك حسن. الرذيلتان غالبا ما تجتمعان في النفس الخبيثة، الفاسد في الأمانة بالارتشاء والانحياز، والفساد في الخلق بتحقير الناس واهانتهم والتقليل من شأنهم. فإذا كان من الصعب إثبات ارتشاء القاضي، للتفنن في قبضها والدفاع عنها بأحكامه وقراراته، فإنه من السهل معاينة قبح وسفاهة لسان وحركات القاضي الجالس أو الواقف..

ووجود هذه القرينة على وجود الأخرى، فإن “عبد الله مطهر” الضحية تنتابه توجسات ومخاوف كثيرة حول مصير ملفه العقاري الذي يكتــنــفه الغموض، ولا يسير وفق المسطرة القانونية المعمول بها في مثل هذه النوازل، فالضابطة القضائية الموكول لها البحث والتحري في القضية بتعليمات من النيابة العامة الملغومة، وعلى رأسها أحد نواب وكيل الملك بالعيون، يبرز تقصيرها وممالاتها وانحيازها للأطراف المشتكى بهم، ويسارع الزمن لطمس وإغلاق الملف بتغليب الجهة المعتدية، حيث لم تتم المواجهة مع الطرف الرئيسي المدعو (مص.ز) والاكتفاء باستدعاء ثلاثة عناصر الواردة أسماؤها في الشكاية..

 وإذا كان الرقيب على القاضي للنيابة العامة بابتدائية العيون “الصحراء المغربية حسب تدرج هرم الإدارة، يعلم هذا عن القاضي وصامت، فليعلم أنه مسؤول عنه إلى حد ما، ومن موقع ما على الحاصل اليوم ببعض مكاتب النيابة العامة “..

فبالله على كل ذي مروءة من هؤلاء وأولئك، هل مقبول شرعا وقانونا وخلقا اهانة إنسان له نصيب من الكرم الإلهي، وكل هذه المناورات والأساليب التي ينهجها المسؤولون الأمنيون المكلفون بالقضية وتسير في اتجاه واحد، ألا وهو إحالة الملف في إطار معلومات قضائية، رغم الجرم المشهود، في حين أن التقديم إلى النيابة العامة يبقى إجباريا ولامناص منه وفرض وضرورة، رغم المحاولات التضليلية لكل الأيادي التي تخوض في نفس الماء العكر.  

فأية سلطة لك أيها القاضي الواقف على كرامته؟ حتى تدوسها، وهي كل ما يملك في الوجود، ليكون إنسان. وأية قيمة تضاف، إذا خاطبته وعاملته بالقبيح من الكلام والسلوك؟ فأنت أيها القاضي، تملك ضميرك وتقديرك، وبين يديك حجج وأدلة وقرائن، أفلا تكفيك وتغنيك عن الاهانة؟ وسيكون قرارك مقبولا ومستساغا، إذا صاحبه العدل وحسن الخلق.. واعلم أيها القاضي أن من الناس، من يقبل منك القرار اللطيف في حقه. وإنك لو علمت وقع كلامك القبيح والمهين في نفس الواقف أمامك، لقدمت استقالتك، لما سيخيفك من هول ما تقترف كل يوم من ذنوب وآثام، لا تليق بمثلك.

القضاء الرحيم هو المرجو ـ خلق حسن والقرارات عادلة ـ وعاشته الأمة مع الخلفاء الراشدين، وغاب عنها، ولم تعد تصادف منه إلا القليل الناذر هنا وهناك، وفي هذا الزمن وذاك.. وغريب ما قام به الضحية “عبد الله”، حيث تقدم بشكايات إلى مدير الديوان الملكي، والرئيس المنتدب للمجلس الأعلى السلطة القضائية والوكيل العام لمحكمة النقض والمدير العام للأمن الوطني، مستندا إلى حجج دامغة تمنحه كامل الصلاحية في حقه المشروع في شقته التي تطالها يد الغدر والاعتداء في محاولة يائسة للاستيلاء على فضائها بعد أن تم هدمها وتدميرها..

ومن المنتظر أن يتقدم الضحية “عبد الله” بشكاية إلى الوكيل العام لاستئنافية العيون، في العدلان اللذان حررا العقد الأول والعقد الملحق باستعمال الزور والتدليس..

فهيا يا قضاة الأمة، اجتهدوا، واتقوا الله ما استطعتم، ودربوا ألسنتكم على الكلام الطيب، واهجروا الفاحش من القول.. فلقد أسأتم إلى الأمة كثيرا: لا تقررون بما أنزل الله، ولا تتحرون العدل في أحكامكم، وتأكلون الحرام وتطعموه لأبنائكم… وتزيدون في السوء سوءا باحتقاركم للناس والتقليل من شأنهم.. إنكم لا تستحيون، لذا تفعلون ما تشاءون، لا ما يرضي الله عز وجل؟ وأنتم بالتالي مسؤولون بنسبة ما عن كل الكوارث التي قد تحصل بالبلاد جراء الفساد بها بين العباد؟

اقرأ السابق

هل يقظة المديرة بمستشفى محمد الخامس بالجديدة تتفاعل على وجه السرعة مع نداء الاستغاثة؟

اقرأ التالي

دائرة الشرطة السادسة تؤرق السواد الأعظم من ساكنة العيون وأحد نواب وكيل الملك في مهب الريح

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *