بعض رجال الشرطة بالعيون “الصحراء المغربية” يخرقون مبدأ علانية القرارات التي تستدعي الانضباط أو الرحيل

محمد عصام//

ضعـــف العــدل يهدد نظــام قرارات النيابة العامة بـ: مدينة العيون “الصحراء المغربية” وقرارات قضائية تنذر بقدوم التصادم والمواجهة، والعدل أساس الملك، ويعد العدل في كل شيء، السواري التي تشد نظام القرارات وتقيها السقوط والانهيار.. فما أحس الناس بوجود العدل في حياتهم ووجودهم رضوا عن نظام القرارات، بالتصدي لكل معاول الهدم التي قد تندس بينهم.. وما أحس الناس بنقيض ذلك، جور في كل شيء، سخطوا على نظام القرارات وعارضوها سرا أو جهرا أوهما معا كل على درب، وغضوا الطرف عن معاول الهدم التي قد تندس بينهم..

والرسالة موجهة إلى الوكيل العام لمحكمة النقض وحده، باعتبار منصبه سياديا، يسعي وراء محاربة فساد القضاة، لكونه معين من طرف الملك ولا صلة تربطه بالانتخاب، فاليد الوحيدة لا تصفق كما يقال..

فكيف يعقل ويصدق، أن الشكاية التي تقدم بها الضحية “عبد الله مطهر” إلى وكيل الملك بـ “العيون” في مواجهة أربعة أشخاص، في حين الدائرة السادسة للشرطة بالمدينة ذاتها، قررت بتعليمات نائب وكيل الملك الاستماع إلى إثنين فقط، وأن هذان اللذان نَـــفَــوْهُمَا علما أنهما ساهما بحظ وافر من أجل الهدم والتخريب..

وعلاقة بالموضوع، صرح الضحية أن الرأس المدبر لهذه الفضيحة العقارية المدعو (م.س) وزوجته (خ.م) اللذان يسكنان بشقة ابنتهما المقيمة خارج التراب الوطني بنفس العمارة التي توجد بها الشقة موضوع الشكاية، ورغم أن الشقة ليست في ملكيتهما فإنهما أقدما على ارتكاب أفعال يجرمها القانون بهدم وتخريب سكن في ملك الضحية، ومحاولة طمس وإخفاء معالم تلك الأفعال حتى لا تطالهم يد العدالة، حيث استغل الرأس المدبر علاقاته المشبوهة مع بعض رجال الشرطة والمسؤولين الأمنيين والقضائيين، إذ لم يتم الإنصات إليه إلى حد الآن، معتبرا نفسه في منأى عن المساءلة القانونية، فالملف لم يراوح مكانه من فوق طاولة الضابطة القضائية بتعليمات من بعض نواب الملك بالمحكمة ذاتها. والحال كما ذكر، وحتى لا تنطلي الحيل على وكيل الملك من بعض نوابه، فإن تطبيق المساطر القانونية من طرف الضابطة القضائية والمسؤولين القضائيين الموكول إليهم هذا الملف توحي بسلك مسلك الانحياز والممالاة وفق الفصل 254 من القانون الجنائي في التعاطي مع وقائع ومعطيات الملف..

 إن فضيحة نائب وكيل الملك ومن معه (رجال الشرطة) في إطار انتزاع التعليمات، الجاري الخوض فيها بقوة والتحقيق فيها، ما هي إلا ورقة سوداء بشجرة خضراء معظم أوراقها وفروعها اسْوَدَّ لونه..

إن أقل فضائح بعض قضاة المغرب، التورط في الانحياز والممالاة، بالرغم من أن الانحياز والممالاة مجرم في القانون الجنائي المغربي. ولا غرابة أن تجد هذه الجريمة تُرتكب في واضحة النهار من قبل ثلة من القضاة في معظم الملفات والقضايا.

هؤلاء القضاة يرتكبون هذه الجريمة، جريمة الانحياز والممالاة، إما انبطاحا لرشوة أو إرضاء لذا سلطة ونفوذ. هذا ناهيك عن الفساد الأخلاقي والانخراط في شبكات الدعارة والمخدرات والسطو على العقارات وغيرها.

هذه الرذيلة صارت بالتبعية لجريمة الانحياز والممالاة شِرْعَة ومِنْهاجا شائعا وسط ثلة من القضاة..

وفي تطورات غاية في الخطورة تتعلق بملف الاعتداء الشنيع على حرمة مسكن الغير الذي طال شقة الضحية “عبدالله مطهر”، من تخريب وهدم والاستيلاء على كل محتوياتها، حيث أضحى هذا الملف العقاري يطفو على سطح القضايا الشائكة والمستعصية لدى النيابة العامة بالمحكمة الابتدائية بمدينة العيون “الصحراء المغربية”، إذ تشابكت خيوط هذا الملف ولم يعد المشتكي في مواجهة طرف واحد، بل تعداه إلى مجموعة من الأطراف التأمت أطماعها وتوحدت نواياها الخبيثة، فتجردت من إنسانيتها وآدميتها مكشرة عن أنيابها من أجل الالتفاف والتهام حق من الحقوق الأساسية لأي مواطن مغربي، ألا وهو الحق في التملك والسكن الذي يضمنه ويكفله الدستور والقوانين العامة، فكيف يعقل أن تداس مثل هذه الحقوق وتخرق القوانين في مغرب قطع أشواطا طويلة على درب الديمقراطية وحقوق الأنسان في أبعادها القومية والعالمية؟ وهل القائمون على أجرأة القوانين، بما فيها قانون التعمير من سلطة تنفيذية وقضائية وإدارية،  وعلى الرغم من توفر الضحية “عبدالله” على الحجج الدامغة والأدلة القطعية لم يكلفوا أنفسهم عناء في إيقاف المشتكى بهم المتورطين في القضية ومواجهتهم بتلك الحجج وتطبيق المساطر القانونية اللازمة في حقهم، بعد أن تراموا على شقة الضحية وهدموها واستولوا على كل مكوناتها، فإذ اكان الظلم ظلمات يوم القيامة فما عساه يكون في الدنيا، وهل يوجد ظلم مظلم أكثر من الظلم الذي تعرض له الضحية الذي انتزع منه منزله بالقوة ومنعه منه جهارا نهارا.

 وصلة بالموضوع، فإن غطرسة وتجبر (م.س) وزوجته لم يقف عند هذا الحد، فبعد أن أيقنوا بتورطهم في انتهاك حرمة الشقة المذكورة وهدمها وطمس كل معالمها، وخوفا من الوقوع في كمين المتابعة والمساءلة القانونية التي قد تزج به في غياهب السجن، اتصل الرأس المدبر بصاحب العمارة السابق وأغراه بالمال لكي ينتزع منه عقدا تصحيحيا أو إضافيا مزورا للعقد الأول المشكوك في صحته هو الآخر، لانعدام الطرف المعني بالعقد ألا وهو بنت المشتكى به (م.س)، التي تقيم خارج أرض الوطن، حيث ضمن العدلان المتورطان هما الآخران في القضية العقد الملحق بيتا للتصبين في سطح العمارة بإيعاز وإملاء من والد المغتربة صاحبة الشقة، والحال كما ذكر، فإن شروط العقد الأول ومثيله الإضافي تنتفي فيهما شروط التحرير العدلي والقانوني لغياب الطرف المعني بالوثيقة المحررة، وبالتالي فإن ضلوع العدلان في التزوير بادية للعيان، وإلى ذلك يتساءل الضحية ومعه الرأي العام عن سر إقدام صاحب العمارة السابق الذي لم تعد تربطه أية صلة بالعمارة، بعد أن باع كل شققها أن يعود في هذه الظرفية بالذات ليضيف عقدا ملحقا للمشتكى بهم، وهو ما يتبث قرينة الزور للعدلين ولطالب العقد على حد سواء. ولعل الجواب عن هذا الاستفسار واضح وضوح الشمس، ألا وهو إضفاء الصفة الشرعية والقانونية على أفعالهم الإجرامية وتضليل العدالة، تجنبا للمساءلة القانونية، بعد أن هدموا شقة قائمة الذات متوفر على كل الوثائق الثبوتية وتخول لمالكها “عبد الله” حق الحيازة والتصرف والانتفاع.

وفي السياق ذاته، أوضح الضحية أن مالك العمارة السابق، بتوقيعه لعقد ملحق، حتى ولو كلفه الامر الدخول الى السجن، فإن عملية الزور والتدليس  تابته في حقه، شأنه شأن العدلان وطالب العقد.

وعلى غرار ذلك، فالشعور بالأمن والأمان حق للناس، وهذا الشعور لا يتحقق إلا بسيادة العدل بين الناس، العدل في كل شيء، عدل في تكافئ الفرص، وعدل في الشغل، وعدل في الاستفادة من ثروات وخيرات البلد، وعدل في التشريع وفي تنزيل التشريع بين الناس، وعدل في الفصل ولا استثناء باعتبار مال أو علم أو نفوذ أو جاه.. حتى لا يحس الناس بأن القانون كنسج العنكبوت يقع فيه الصغار ويعصف به الكبار..

وما بالك إذا عايش الناس بالمحاكم قضاة مرتشين وقلة منهم نزهاء، وعايشوا شيوع الفساد إلى حد فضيحة الرشوة وسوء الأخلاق لدى قضاة.. لكن بدل فصلهم ومعاقبتهم، يتم تكريمهم وترقيتهم.. وعلى العكس من ذلك، الناذر الشائع نزاهته تتم متابعته أو تنقيله..

إنه بكامل اليقين، واقع الغرائب والعجائب.. إنه فعلا انذار بقدوم التصادم والمواجهة..

ولعل نقطة الضوء الوحيدة في مسار هذه القضية، هو ردة الفعل المتبصرة والمتعقلة لأحد المستشارين الجماعيين ببلدية العيون، الذي اتصل به المدعو (مص.ز) وزوجته (س.م)، القاطنان بنفس العمارة، حيث أخبروه بوجود بناية غير قانونية في سطح العمارة، من أجل انتزاع قرار بلدي يخول لهم هدم ما تم هدمه، في محاولة يائسة منهم لتضليل المستشار الجماعي المذكور، لكنه وبعد علمه بحيثيات القضية لم يكثرت لطلبهم فطردهم انسجاما وتضامنا مع القانون..  

ولعل إحدى السواري الهامة لنظام الحكم والقرارات، من سواري العدل، سارية القضاء أو الفصل في المنازعات، فالمحاكم يراها الجميع إما طالبا أو مطلوبا، والقضاة بتجردهم يعدلون، فلا يهتمون لغير الوقائع أيا من كان صاحبها، وبتحقيق ذلك يطمئن الناس إلى القضاء، ويمتد هذا الاطمئنان إلى نظام الحكم، فعلى عاتق هذا الأخير مسؤولية ضمان ذلك، وكل إخلال يجعله عرضة للمساءلة أمام ضمير الأمة ـ الصامت صمت القنبلةـ إلى حد رفع شرعية الوجود عنه لغياب السبب، وهو إحقاق العدل بين الناس كي يشعروا بالأمن والأمان في كل شيء.. وبمفهوم المخالفة، فالقاضي الذي لا يجيد الحكم، والقاضي الذي ينحاز لسبب من الأسباب، كوساطة نافذ أو صديق أو صديق صديق أو رشوة، هو عدو للناس ولنظام الحكم، يضر بهما معا، من حيث يدري ولا يدري، ويكون أحد الأسباب الهامة في بث الخلاف بينهما بل الكراهية والصراع أحيانا، إلى حد التصادم والمواجهة. وللحديث بقية..

اقرأ السابق

غابت الأخلاق في كل شيء لطبيب بمستشفى محمد الخامس بالجديدة.. ياحي يا قيوم برحمتك يستغيث المرضى من شرب الخمر

اقرأ التالي

هل يقظة المديرة بمستشفى محمد الخامس بالجديدة تتفاعل على وجه السرعة مع نداء الاستغاثة؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *