18قاضيا بمحاكم الجديدة وسيدي بنور متورطون على ذمة الرشوة والأحكام الجائرة والقرارات المسمومة

محمد عصام//

خطأ القضاة بمحاكم الجديدة وسيدي بنور، وهم يعتقدون أنهم وحدهم من يصدرون الأحكام، فيتهورون أحيانا أو يستبدون عندما ينفردون بإصدار أحكام لا تقنع أحدا سواهم. المغفلون يجب أن يعلموا أن الشعب من ورائهم يحكم أيضا، والإعلام يترجم حكم الشعب وينقله إلى من يهمه الأمر..

خطأ أيضا وهم يعتقدون أن العجائب والغرائب قد توجد في الطبيعة فقط، وإنما الكم الهائل موجود أيضا في الأحكام التي يصدرها القضاة المعلومون..

وبعد هذه الأرضية الفاتحة للشهية، أدعو القارئ للصبر والإبحار معي على مثن السفينة للغوص في الكشف عن الحقائق الخفية وراء السرعة والتسرع في إصدار أحكام غبية لعينة..

وفي السياق ذاته، كشفت الفرقة الوطنية للشرطة القضائية فضائح 18 قاضيا، من ضمنهم قاضية تم نقلها إلى محكمة الدار البيضاء ونائب الوكيل العام لازال يمارس مهامه باستئنافية الجديدة بكل أريحية رغم قراراته المشؤومة، فيما باقي القضاة المذكورين تبدو الأحكام التي أصدروها غريبة في إطار الانحياز والممالاة وفق الفصل 254 من القانون الجنائي، بالإضافة إلى الرشوة وغيرها. وبالاطلاع على الأحكام وعويل القرارات، يمكن تفهم دواعي العويل ودواعي القرارات، قضية متكاملة، فهذه الأحكام والقرارات تجعل من القضاة متهمين بارتكابهم جريمة إصدار حكم غير عادل في نظر الشعب والقانون لفائدة سلطة المال والجاه والنفوذ..

وارتباطا بما سلف ذكره، تم اعتقال ثلاثة كتاب ضبط على غرار سماسرة القضاة المشار إليهم أعلاه، والذين سيحالون في إطار الامتياز القضائي على الوكيل العام، مع تنزيل مضامين المكالمات الهاتفية بين كتاب الضبط والسماسرة.

لقد كان المغرب غداة الاستقلال يتوفر على جماعة من القضاة ممن اختاروا هذه المهنة عن قناعة وطواعية وإيمان، يمتازون بالفضل والفضيلة وبتكوين أخلاقي وقضائي يبعث الاطمئنان في نفوس المتقاضين، وكانوا ينتجون اجتهادات لازالت تشهد بسداد فكرهم وسلامة رأيهم، خصوصا بنزاهتهم واستقامتهم. فيما القضاة المومأ إليهم أعلاه، يفكرون في العمل الدنيء الذي يمارسونه، فظهرت عليهم النعمة بسرعة البرق على حساب ما جنوه على ذمة الأحكام والقرارات المسمومة..

وعلاقة بالموضوع، يجري همسا بردهات محاكم الجديدة وسيدي بنور الحديث عن العبث الذي يطفو على أحكامهم، البراءة في غير موضعها والإدانة في غير موضعها، والبث في القضايا لفائدة سلطة المال والجاه والنفوذ، يدري ذلك الدارس المتخصص، ويدريه حتى النادل بالمقاهي المجاورة لمحاكم الجديدة وسيدي بنور..

إن الحرص على العدل في إصدار الأحكام بالنسبة للقضاة أولوية وجوبية، لا ينبغي التنازل عنها ولا التفريط فيها ولا التهور في التعامل معها..

السلطة القضائية يجب أن تهتم بجودة الأحكام، وتحرص على أن لا ينال منها إكراه الأرقام للزف بها للرأي العام في أخر الأعوام..

اقرأ السابق

الدرك الملكي بالجديدة يقوم بتفكيك شبكة تهريب المخدرات واحباط شبكة أخرى من الهجرة السرية

اقرأ التالي

أعضاء جماعة الواليدية يريدون سروال السمسرة وهذا أول انذاري لكم حثالة الفاسدين

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *