رسالة مشفرة للسماسرة لإخلاء المكان بالسجل اليومي لضبط دخول المحكمة الابتدائية بالجديدة

محمد عصام//

تسلم وكيل الملك لابتدائية الجديدة مهامه، ولم تمض على ذلك إلا أيام قليلة، حتى زف للمتقاضين بأولى إشارات العزم على محاربة الفساد. هو تدبير يحتمل أكثر من قراءة، لكن القراءة المرجحة هي إنذار السماسرة بإفراغ المحكمة وإنذار القضاة ومساعدي القضاء بالتزام أخلاقيات مهامهم، لصون كرامة القضاء والحفاظ على وقاره واسترجاع هبته والثقة فيه.

ولجت ”لسان الشعب” المحكمة الابتدائية بالجديدة صبيحة هذا اليوم، ففوجئت بالتدبير الجديد المحدث بمدخل المحكمة، والمتمثل في إحداث سجل ضبط الولوج للمحكمة، سجل يحفظ هوية زائري المحكمة الابتدائية منها..

وذكر مصدر أمني رفيع المستوى، أن المحكمة الابتدائية خف مرتفقيها بشكل كبير مباشرة بعد إحداث السجل. الشيء الذي طرح أكثر من علامة استفهام وتعجب، من هم أولئك الذين كانوا يجوبون الممرات ويشوشون بالهمس بالمكاتب ويكملون المعنى بالإشارات لقاضي الحاجة المستحقة والغير مستحقة؟

فليس ببعيد ما قام به وكيل الملك المقتدر “محمد مسعودي” من تعاون مع مبلغين ومشتكين من التعرض للابتزاز والرشوة ونصب الكمائن والإيقاع بالمجرمين. كان الرجل المناسب بالمكان المناسب.

وإن الإشارة لدالة، ويعول الممتعضون من ظلم الأحكام الصادرة عن قضاة انحرفوا عن التجرد والاستقلال بالانبطاح لإغراءات السماسرة، وضمنهم كما هو شائع محسوبون على مساعدي القضاء، وفي الحقيقة هم وباء يفتك به وبمصداقيته.

يعول هؤلاء الضحايا من الأحكام الجائرة، على ما سوف يقوم به المسؤول الجديد على رأس النيابة العامة بابتدائية الجديدة من تدابير مشتركة لضبط اللعب داخل القاعة ـ قاعة الحكم ـ وما يحيط بها. خصوصا والمفسدون في الأرض تجبروا على خلق الله، وما عادوا يخشون رقيبا من البشر، حتى ما عاد المظلومون يعولون على رقباء البشر، وأصبحوا بدلا من ذلك يعتكفون الليل ينشدون الانتقام بتسخير أوبئة مرضية علي الظالمين لخنقهم وقتلهم.

اقرأ السابق

الأستاذ المحامي محمد الهيني يوجه إنذارا رسميا الجهوية للتربية والتكوين فاس ـ مكناس بسبب إلغاء صفقة عمومية

اقرأ التالي

كم يحتاج المغرب من قرن لدمقرطة الدرك وبعض الدركيين بالجديدة نموذجا؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *