تنصيب وكيل الملك بالجديدة اليوم ولا مكان للسمسرة في عهده

محمد عصام//

تسلم المسؤول عن النيابة العامة بابتدائية الجديدة الأستاذ: محمد مسعودي مهامه اليوم، وسبق حلوله بالمحكمة ذاتها بخصاله الذي تميز بمعايشة المساطر والقرارات وعدم التسرع في اتخاذ المواقف، والخصال نفسها تميز بها ردحا من الزمن بالمحكمة الابتدائية بسلا ولم تنطل عليه سموم الأيادي الملوثة بالفساد..

ولعل تاريخ الأستاذ: محمد مسعودي المتسم بالوسطية والاعتدال، والصرامة اتجاه الفساد والحكمة اتجاه رد فعل لوبيات خلط الأوراق. حكمة هذا الرجل ظلت حاضرة وكأنه شيخ بزاوية، وإن غاب الشيخ تظل الزاوية محافظة على نظامها وحسن سيرها ومسيرتها..

وعلاقة بالموضوع استقصت “لسان الشعب” عن سيرة وكيل الملك الجديد بالجديدة الأستاذ: “محمد مسعودي”، فلم تسمع عنه إلا خيرا، فالرجل معروف بنزاهته وبكفاءته وله عدة اجتهادات في الحقل القانوني، هذا فضلا عن نظافة يده التي يشهد بها الخاص والعام..

تاريخ جميل شهد به جل الإعلاميين بمدينة سلا، وعرفوه كيف ينتقي الصادقين؟ وكيف يكشف الكاذبين والمنافقين والسماسرة؟ لذا احترمه الجميع وقدره، لكونه أنه قدوة حسنة جديرة بالإتباع وجديرة بالنموذجية السليمة..

وإنها لحق والحق أجدر بأن يقال ومناسبة التنصيب فرضت هذا القول:

إن الأستاذ: “محمد مسعودي” وكيل الملك الجديد بالجديدة مرحب به من طرف ساكنة الجديدة، ولا أبالغ بالقول: إن البسطاء فرحون بقدومه أكثر من الأعيان، فقد عرف عنه حسن الاستماع وجرأة القرار وبراعة الاجتهاد، مدلل للصعاب، وقدومه لعاصمة دكالة من أجل تطبيق القانون بفضل خصاله المتجلية في الحكمة والرزانة ومعايشة المساطر والقرارات، وهي الصفات نفسها التي تميز بها الأستاذ: “محمد مسعودي” الذي يستعمل طاقاته الفكرية التي يتوفر عليها بكثرة، ولا ينساق وراء سلطة المال والجاه والنفوذ وينظم العمل بجدية وعقلانية وإنسانية..

 جاءت هذه الاستفادة من وكيل الملك الجديد بالجديدة على ضوء إدراج فحوى الخطابين الساميين لعاهل البلاد، الأول سنة 2009 والثاني سنة 2013، التي تم إدراجهما في إطار مذكرة عممها الوكيل العام لدى محكمة النقض السابق “حسن الداكي” على رؤساء النيابة العامة بالمملكة..

ومعلوم أن محطات التنصيب بالمحاكم تختلف من محكمة لأخرى، فبعض المحاكم تُخلّد الاستمرارية بين المراحل، وأخرى تحيي القطيعة مع ممارسات وتدشن لانطلاق ممارسات أخرى، المواطن المغربي ذكي بفطرته، يدرك بكل حكمة وفطنة بين المحطة والمحطة، حصول الاستمرارية أو القطيعة واختلاق الجديد..

المواطن المغربي ما عادت تنطلي عليه المجاملات، بل أصبح يستشرف المستقبل في اتجاه الاستمرارية والتكرار أو القطيعة والتجديد، منذ طلعة التنصيب وربما قبل ذلك..

الجديدة مدينة صغيرة في حجمها، وكبيرة من حيث دائرة السمسرة والظلم والابتزاز، الظاهر بها مزركش على قوس قزح، والخفي بها أبشع وسواد في ظلام حالك..

جناب السيد وكيل الملك الجديد المحترم، جريدة “لسان الشعب” في شخص رئيس تحريرها “محمد عصام” تخاطبك بصدق، فالمسؤولية الجسيمة التي تنتظرك هي أمانة تطهير المحكمة الابتدائية من السماسرة والعمل على تجويد القرارات وسلطة الملاءمة بالنسبة لممثل الحق العام لا يليق اللعب بها والتلاعب بها حسب الهوى..

وإنها لمناسبة للتنبيه إلى تَوَقِّي الحذر من بعض السلوكات المقيتة والمشينة لبعض الأعيان السياسيين المنتمين للجماعات القروية الذين لا ماض لهم يذكر في مجال النضال أو الوطنية، بالإضافة إلى عدد من الصحافيين الذين امتطوا صهوة الإعلام، زد على ذلك، بعض رموز المهن القضائية من حيث الوساطة في الرشوة وما شابه ذلك.. هذا للتذكير فقط، فقد أكد جناب السيد وكيل الملك ما كتب في آخر هذا المقال.. ولنا عودة إلى الموضوع لاحقا..

اقرأ السابق

حملة وهمية مشبوهة لتحرير الطرقات من الباعة الجائلين بمديونة

اقرأ التالي

الأستاذ المحامي محمد الهيني يوجه إنذارا رسميا الجهوية للتربية والتكوين فاس ـ مكناس بسبب إلغاء صفقة عمومية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *